حسين عبد الله مرعي
37
منتهى المقال في الدراية والرجال
ضابط لكبر في سنّه فيكثر عليه السهو والغفلة ، لذا نرى في تراجم بعض الرواة أنّه كان مخلطا في آخر عمره . ومنها أنّه لم يقيّد بعدم الشذوذ « 1 » ، والمراد من الشذوذ أن يكون ما رواه العدل مخالفا لما رواه المشهور « 2 » . وكذا لم يقيّد بالسلامة من العلّة ، والعلّة هي الأسباب الغامضة القادحة في نفس الأمر « 3 » ، فيكون مانعا من اتصاف الخبر بالصحة ، مع كون ظاهره أنّه صحيح . وفيه : أمّا الشذوذ : * فأولا : لا يضر في تسمية الصحيح بعد أن كان مصطلحا عليه بين الأعلام « 4 » . * وثانيا : الشذوذ وهو مخالفة المشهور لا يعني عدم كون الرواية صحيحة ، غايته مع مخالفتها للمشهور يقع التعارض بينها وبين رواية المشهور ، فلا بدّ من إعمال قواعد التعارض وقد يؤخذ بالصحيح حينئذ بناء على بعض المباني في بعض الصور كما لو كان الخبر المشهور ضعيفا من ناحية السند . وأمّا من ناحية العلّة : فإن كانت العلّة من حيث السند ، بأن كان
--> ( 1 ) مقباس الهداية ج / 1 ص / 153 . ( 2 ) الرعاية ص / 81 . ( 3 ) الذكرى ص / 4 . ( 4 ) الرعاية ص / 84 .